1. مبادرة فكرية إنسانية رفيعة المستوى:
-
أهمية مراعاة مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة من أجل تعزيز وحماية كافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع الأشخاص في جميع بلدان العالم؛
-
أقدم المجلس عام 1996 على تشكيل فريق من الخبراء رفيعي المستوى وكلفه بإعداد تقرير حول موضوع المعايير الأخلاقية؛
|
|
- تكون الفريق من سبع عشرة شخصية، يمثلون الاتجاهات الدينية الكبرى ومدارس فكرية وأكاديميات علمية من مختلف مناطق العالم؛
- كان من بين الفريق الدولي، المفكر العربي المصري الدكتور حسن حنفي، الفيلسوف المعروف باجتهاداته القيمة في الفلسفة والفكر الإسلامي؛
- انطلق الفريق في عمله من الاجتهادات المتوصل إليها في مجال القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما هي خلاصات لمختلف الديانات السماوية، والمذاهب الفكرية والفلسفية الإنسانية؛
|
- وضع الفريق نتائج أعماله من خلال وثيقتين قيمتين:
- نتائج وتوصيات بخصوص الدعوة إلى إعلان عالمي لمسؤوليات الإنسان؛، وينبغي تعزيزها بطريقة عادلة ومنصفة، دون الإخلال بتنفيذ كل من هذه الحقوق والحريات ؛
- مشروع إعلان عالمي حول مسؤوليات الإنسان.
|
|
| 2. آن الأوان للحديث حول مسؤوليات الإنسان: |
- أسس الفريق مطالبته بوضع إعلان عالمي حول مسؤوليات الإنسان على جملة اعتبارات، سياسية، ثقافية، فكرية وأخلاقية؛
- أعاد الفريق من خلال أعماله تفسير معنى ومدلول التوازن بين مفاهيم الحق، الحرية، الواجب والمسؤولية؛
- أسس الفريق الدولي أفكاره من زوايا نظر متعددة، يمكن تقديمها كما يلي:
|
| لماذا الحديث عن المسؤوليات الإنسانية؟ |
- قطع العالم أشواطا مهمة في الاعتراف العالمي بحقوق الإنسان؛
- العديد من المجتمعات تفهم العلاقات الإنسانية من ناحية الواجبات لا الحقوق؛
- مجتمعات أخرى ركزت على الحرية الفردية؛
- تطرح عولمة الاقتصاد العالمي مشكلات عالمية وتتطلب حلولا عالمية على أساس أفكار وقيم ومعايير تحترمها كل الثقافات والمجتمعات؛
- الإصرار على الحقوق فقط، يمكن أن يقود إلى نزاعات وصراعات لا نهاية لها، مما يؤثر على حقوق آخرين؛
|
أوجه التوازن بين الحرية والمسؤولية
- الحقوق تتعلق أكثر بالحرية؛
- الواجبات ترتبط بالمسؤولية؛
- الحرية والمسؤولية تعتمدان على بعضهما؛
- لا يمكن ممارسة الحرية دون مسؤولية؛
|
التوازن بين الحرية والمسؤولية يؤدي الي:
- تطوير الإحساس بالمسؤولية
- تقدير الذات، وبالتالي زيادة احترام الآخرين للفرد
- زيادة الحرية الداخلية من خلال تقوية الشخصية الأخلاقية للفرد
- قوة فكرية خلاقة تساعد دائما على الاختيار بين الصواب والخطأ
|
غياب التوازن بين الحرية والمسؤولية يؤدي الي:
- زيادة حرية اللامبالاة
- عدم تقدير حدود الأفعال الفردية
- اضطراب الشخصية
- بداية الاصطدامات مع الآخرين وتزايدها
|
| استحضر الفريق الدولي عند إعداده لمشروع إعلان عالمي حول مسؤوليات الإنسان أفكار رجل السلم المدني والقانون، السياسي الهندي المهاتما غاندي أحد الزعماء التاريخيين للحركة الوطنية الهندية وقادتها الكبار ضد الاستعمار البريطاني وذلك عندما حذر من سبع خطايا اجتماعية |
- سياسة بلا مبادئ
- تجارة بلا أخلاق
- تعليم بلا شخصية
- ثروة بلا عمل
- علم بلا إنسانية
- متعة بلا وعي
- عبادة بلا تضحية
|
|
| 3. من الحقوق إلى الواجبات: |
| استحضر الفريق الدولي قاعدة ذهبية |
|
"لا يجب أن نفعل بالآخرين ما لا نحب أن يفعل فينا،"
|
| أو: |
|
"افعل للآخرين ما تحب أن يفعلوه لك."
|
| |
| قدم الفريق الدولي قراءة حضارية أخلاقية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان |
إذا كان لنا الحق في:
- الحياة؛
- الحرية؛
- الأمن؛
- الاشتراك في العملية السياسية في بلادنا وانتخاب قادتنا؛
- حرية التفكير والضمير والدين.
|
فإن علينا واجب:
- احترام الحياة؛
- احترام حرية الآخرين؛
- خلق الظروف ليتمتع كل إنسان بالأمن؛
- المشاركة في اختيار أفضل القادة؛
- احترام حريات الآخرين ومبادئهم الدينية.
|
|
| 4. محتويات مشروع إعلان عالمي حول مسؤوليات الإنسان: |
| يشتمل مشروع الإعلان العالمي حول مسؤوليات الإنسان، على ديباجة وخمسة مواضيع تخص: المبادئ الأساسية للإنسانية، اللاعنف واحترام الحياة، العدالة والتضامن، الثقة والتسامح، الاحترام المتبادل والشراكة. |
محتويات مشروع إعلان عالمي حول مسؤوليات الإنسان
- المبادئ الأساسية للإنسانية
- اللاعنف واحترام الحياة
- العدالة والتضامن
- الثقة والتسامح
- الاحترام المتبادل والشراكة
|
المبادئ الأساسية للإنسانية
- كل شخص بغض النظر عن الجنس أو المنشأ العرقي أو الوضع الاجتماعي، أو الرأي السياسي، أو اللغة، أو السن أو الجنسية أو الدين، عليه مسؤولية معاملة جميع الناس بطريقة إنسانية؛
- لا يجوز لأي شخص مساندة أي شكل من أشكال السلوك غير الإنساني، وعلى جميع الناس مسؤولية أن يكافحوا من أجل كرامة واحترام الآخرين؛
- ليس هناك شخص، أو جماعة أو منظمة، أو دولة، أو جيش أو شرطة، فوق الخير والشر، فكلهم يخضعون للمعايير الأخلاقية. وعلى كل شخص مسؤولية نشر قيم الخير وتجنب الشر في جميع الأشياء؛
- جميع الناس وهبوا عقلا وضميرا ويجب أن يقبلوا بالمسؤولية تجاه بعضهم وتجاه الجميع، وتجاه الأسر والجماعات، والأعراق والأمم، والدين، بروح من التضامن: ما لا ترضاه لنفسك، لا ترضاه للآخرين.
|
اللا عنف واحترام الحياة
- كل شخص عليه مسؤولية احترام الحياة. ولا حق لأحد أن يؤذي أو يعذب أو يقتل شخصا آخر. وهذا لا يلغي حق الأفراد والجماعات في الدفاع عن النفس؛
- ليجب حل النزاعات بين الدول، أو الجماعات، أو الأفراد بدون عنف. ولا يجوز لأي حكومة أن تتسامح أو تشارك في أعمال إبادة أو إرهاب، كما لا يجوز لها أن تستغل النساء أو الأطفال، أو أي مدنيين آخرين كأدوات للحرب. وعلى كل مواطن وموظف عام أن يعمل بطريقة سلمية ولا عنفية؛
- كل الناس عليهم مسؤولية وحماية الهواء والماء والتربة والأرض من أجل قاطينها الحاليين وأجيال المستقبل.
- العدالة والتضامن
- على كل الناس مسؤولية التصرف باستقامة وأمانة ونزاهة. ولا يجوز لأي شخص السرقة أو حرمان أي شخص آخر أو مجموعة أخرى من ممتلكاتهم؛
- على جميع الناس، الذين يملكون الأدوات الضرورية، مسؤولية بذل جهود جادة للتغلب على الفقر وسوء التغذية والجهل واللامساواة. وعليهم أن يدافعوا عن التنمية المستدامة في كل العالم بضمان الكرامة والحرية والأمن والعدالة لكل الناس؛
- جميع الناس عليهم مسؤولية تنمية مواهبهم من خلال العمل باجتهاد، ويجب أن تتاح لهم فرص متكافئة في التعليم والعمل. وعلى كل شخص أن يولي الدعم للمحتاجين والمحرومين والمعوقين وضحايا التمييز؛
- يجب أن تستخدم كل الثروة والممتلكات بشكل مسؤول ومنسجم مع العدل ومن أجل تقدم الجنس البشري. ويجب ألا تستعمل السلطة السياسية والاقتصادية كأداة للسيطرة، بل خدمة للعدالة الاقتصادية والنظام الاجتماعي.
- على الجميع مسؤولية الحديث والفعل بصدق. ولا يجوز لأي شخص أن يكذب. وينبغي احترام الحق في الخصوصية وفي السرية الشخصية والمهنية. ولا يجوز إجبار أي شخص على قول كل الحقيقة لأي شخص.
|
الثقة والتسامح
- لا يجوز إعفاء أي سياسيين، أو موظفي خدمة عامة، أو رجال أعمال، أو علماء، أو كتاب، أو فنانين من المعايير الأخلاقية العامة، أو أطباء ومحامين ومهنيين آخرين تقع عليهم واجبات خاصة نحو عملائهم. وينبغي أن تعكس مدونات السلوك المهنية والأخلاقية الأخرى أسبقية المعايير العامة مثل معايير الصدق والنزاهة؛
- تحمل حرية الإعلام مسؤولية خاصة نحو إصدار تقارير دقيقة وصادقة. وينبغي تجنب التقارير المثيرة التي تحط من الفرد الإنساني أو من الكرامة في كل الأوقات؛
- يجب ضمان الحرية الدينية، وعلى ممثلي الأديان مسؤولية خاصة في تجنب تعبيرات التحيز وأعمال التمييز تجاه ذوي المعتقدات المختلفة. وعليهم ألا يحضوا أو يضفوا الشرعية على الكراهية أو التعصب أو الحروب الدينية، بل أن يشجعوا التسامح والاحترام المتبادل لكل الناس.
|
الاحترام المتبادل والشراكة
- على كل الرجال والنساء مسؤولية احترام وتفهم أحدهما للآخر في شراكتهما. ويجب ألا يخضع أي شخص شخصا آخر للاستغلال الجنسي أو التبعية. بل على شركاء الجنس أن يتقبلوا مسؤولية الاعتناء بسعادة أحدهما الآخر؛
- يتطلب الزواج، في كل تنويعاته الثقافية والدينية، الحب والإخلاص والتسامح ويجب أن يهدف إلى ضمان الأمان والدعم المتبادل؛
- ييجب أن تعكس العلاقة بين الآباء والأطفال الحب والاحترام والتقدير والاهتمام المتبادل. ويجب ألا يستغل أي آباء أو غيرهم من البالغين الأطفال أو أن يسيئوا معاملتهم، إن تنظيم الأسرة العقلاني مسؤولية كل زوجين.
|