القيود على الحقوق السياسية

1. لماذا القيود؟ وما الأسباب؟
  • يتطلب الحفاظ على الحرية وعلى مكتسبات الديمقراطية وحكم القانون في المجتمع، أداء الأفراد لواجباتهم بوصفهم أعضاء في المجتمع؛
  • ليس بالحقوق وحدها نضمن الحفاظ على المكتسبات؛
  • ليست الحقوق مثلا عليا فقط، بل مكتسبات مادية ملموسة؛
  • تتحقق المكتسبات نتيجة مساهمة الفرد وتحمل مسؤوليته في أداء الواجبات وفي التضحيات المشتركة التي تنمي وتقوي الصالح العام في مجتمع ديمقراطي؛
  • الحقوق السياسية أرقى ثمرات الكفاحات الطويلة للبشرية، والواجبات أسمى الآليات للحفاظ عليها؛
  • ممارسة الحقوق السياسية بمسؤولية تعبير عن التعايش في مجتمع ديمقراطي؛
  • تفرض حقوق الفرد واجب ممارستها بمسؤولية وبحسن تقدير لحقوق الآخرين؛
  • يرتبط التمتع بالحقوق السياسية باحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون وإقرار الديمقراطية؛
  • لا يمكن للأفراد أن يحققوا حريتهم وحقوقهم السياسية بدون الدفاع عن الحقوق السياسية؛
  • تقترن ممارسة الحقوق السياسية بتنمية الثقافة الديمقراطية؛
  • يراعي الفرد وهو يمارس حقوقه السياسية، حقوق الآخرين والتزاماته إزاء المجتمع؛
  • إن ممارسة الحقوق السياسية تساهم في توفير المناخ الداعم والضامن للاستفادة من الحريات المرتبطة بها؛
  • ترتبط في جميع الأنشطة السياسية، الحقوق بالواجبات ارتباطا وثيقا لا انفصام بينهما؛
  • الحقوق تعبر عن أسمى القيم والواجبات تعكس أرقى ضمانات تحققها؛
  • ترتبط الحقوق والواجبات السياسية، ارتباطا وثيقا في جميع الأنشطة الإنسانية والاجتماعية، وبقدر ما تتعزز الحرية الفردية بقدر ما تترسخ ثقافة الواجبات؛
  • من واجبات الفرد معارضة كل الممارسات والأفعال المتعارضة مع أهداف ومبادئ حقوق الإنسان؛
  • احترام حقوق الإنسان تعتبر الواجب الأول نحو الجماعة؛
  • كل حق سياسي أساس تقابله واجبات على صعيد المعرفة والممارسة المسؤولة.
تؤكد الحقوق السياسية الحرية الفردية، وتعبر الواجبات عن تجليات وتطبيقات هذه الحرية من خلال الممارسة المسؤولة؛

2. القانون الدولي لحقوق الإنسان، يقر بوضع القيود:
لنعد قراءة المادة 29 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بتمعن
  • على كل فرد واجبات إزاء الجماعة، التي فيها وحدها يمكن أن تنمو شخصيته النمو الحر المتكامل؛
  • لا يخضع أي فرد، في ممارسته حقوقه وحرياته، إلا للقيود التي يقرها القانون مستهدفا بها، ضمان الاعتراف الواجب بحقوق وحريات الآخرين واحترامها، والوفاء بالعادل من مقتضيات الفضيلة والنظام العام ورفاه الجميع في مجتمع ديمقراطي؛
  • لا يجوز في أي حال أن تمارس هذه الحقوق على نحو يناقض مقاصد الأمم المتحدة ومبادئها.


3. القيود تتماشى وقيم المجتمع الديمقراطي:
  • تؤكد مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان أن القيود التي يمكن أن تحد الحقوق السياسية الأخرى، هي تلك التي يتطلبها المجتمع الديمقراطي؛
  • إن التنصيص الصريح على المجتمع الديمقراطي، جاء ليقطع مع كل تفسير ضيق أو متعسف لقيم المجتمع الديمقراطي؛
  • إن قيم ومبادئ حقوق الإنسان غير موجودة في مجتمع يحكمه نظام ديكتاتوري، حيث تنتفي مثلا التعددية السياسية والحريات الفردية والجماعية؛
  • إن النظام الديكتاتوري الذي يسود فيه نظام واحد وتنعدم فيه الحياة الديمقراطية، يقوم حفاظا على مصالحه، عند اضطهاد الرأي الآخر، بإلغاء التعددية السياسية، اعتمادا على اعتبارات مصلحة الأمن القومي والحفاظ على النظام العام والسلامة العامة.....؛
  • مقابل هذه النظرة الاستبدادية ، جاء المجتمع الديمقراطي ليعيد الاعتبار لمفاهيم الأمن القومي والنظام العام والسلامة العامة......؛
  • تبنى القانون الدولي لحقوق الإنسان قيم المجتمع الديمقراطي وانطلق منها ليقر بشرعية وضع القيود على ممارسة الحقوق السياسية؛
لنستحضر مبادئ مشروع الإعلان العالمي حول مسؤوليات الإنسان
  • إن قيم المجتمع الديمقراطي تعني أولا وأخيرا احترام: حرية الآخر، تقدم المجتمع، الاستقرار السياسي، البيئة، العمل، العدالة، حكم القانون، أمن الأفراد وأمن المجتمع، كرامة الأفراد وحرمتهم، ....؛
  • يمكن تلمس قيم المجتمع الديمقراطي في الصور والأشكال الآتية:
مظاهر وتجليات لقيم المجتمع الديمقراطي من حيث السلامة العامة والنظام العام والأمن القومي
  • الحق في الحياة، ويعني واجب احترام حياة الآخرين والبيئة...؛
  • الحق في الأمن الشخصي، ويعني واجب احترام أمن الآخرين وأمن المجتمع؛
  • الحق في الحرية ويعني واجب احترام حرية الآخرين؛
  • الحق في المشاركة ويعني واجب المساهمة في اختيار حكام جيدين؛
  • الحق في ظروف عمل جيدة ويعني واجب احترام تقدم المجتمع وتنميته؛
  • الحق في المعتقد، ويعني واجب احترام معتقدات الآخرين؛
  • الحق في استغلال موارد الأرض، ويعني واجب احترام الأرض ومجالها البيئي؛
  • الحق في الولوج إلى خدمات إدارية، ويعني واجب عدم عرقلة المرافق الإدارية، بل مقاضاتها أمام المحكمة المختصة عند الضرورة؛
  • الحق في الأمن الوطني، ويعني واجب احترام سير المرفق، وعند المنازعة فأمام القضاء المختص؛
  • الحق في نظام ديمقراطي، ويعني واجب احترام نتائج الانتخابات النزيهة والدورية، واحترام فصل السلط؛
  • الحق في التظاهر العمومي، ويعني واجب احترام حريات الآخرين والنظام الإداري الذي ينظم المجال العام؛
  • الحق في عمل مشرف، ويعني واجب احترام الآخرين، لا استغلالهم اقتصاديا؛
  • الحق في عمل مربح، ويعني احترام واجب الدولة في استخلاص ضرائبها.
مظاهر وتجليات لقيم المجتمع الديمقراطي من حيث الأخلاق العامة وحريات الآخرين
  • كل واحد لا يرغب في المس بحياته وبشرفه وكرامته، لا يمكن له أن يمارس الرعب والتعذيب والعنف على الآخرين؛
  • كل واحد يرغب في التمتع بالحياة في فضاءات بلاده، لا يمكن أن يُعكر صفو الآخرين، من حيث راحتهم وبيئتهم؛
  • كل واحد يرغب في التمتع بأمواله وممتلكاته الشخصية، لا يمكن له أن يعتدي على حقوق الآخرين وممتلكاتهم؛
  • كل واحد يريد أن يعامل بحسن نية، لا يمكن له أن يتصرف مع الآخرين بسوء نية واحتيال؛
  • كل واحد يريد أن يعيش مع زوجه وأبنائه في وئام، لا يمكن له الاعتداء على عائلة غيره؛
  • كل واحد يرغب في نظام عادل، لا يمكن له المساس بحرمةالعدالة واستقلال القضاء.
وإذن القيم التي يحتاج إليها المجتمع الديمقراطي، تتعلق بـ:
  • احترام حرية الآخرين
  • احترام أمن الأفراد الآخرين وأمن المجتمع
  • احترام الديمقراطية وحكم القانون والعدالة
  • الحفاظ على الموارد المالية والبشرية والبيئية
  • حل النزاعات بطرق قانونية

  • إن القيود على ممارسة الحقوق السياسية، تأتي للحفاظ على قيم المجتمع الديمقراطي؛
  • تظهر القيود من خلال ضوابط يضعها القانون؛
  • تظهر القيود من خلال الامتناع عن القيام بأفعال تضر بقيم المجتمع الديمقراطي؛
  • يترتب عن خرق القيود في مجتمع ديمقراطي، حصول ممارسات غير مسؤولة ضارة بحقوق الفرد ومصالح المجتمع.






red tube x videos x hamster