المواطنة

أخبار مبادرة ريسب أكت




تهدف مبادرة " مواطن عربي مسؤول" في المنطقة العربية إلى تطوير مفهوم المواطنة الفعالة عند الشباب العربي، وذلك من خلال زيادة وعيهم بحقوقهم وواجباتهم ومسؤولياتهم كمواطنين، وبالتالي تمكينهم من المساهمة الفعالة في تنمية وتطوير مجتمعاتهم وأوطانهم.


القانون الدولي
المواطنة
الحقوق والواجبات المدنية والاجتماعية
الحقوق والواجبات البيئية
الحقوق والواجبات السياسية

احترمونا يا سادة نحترمكم

الفيتامينات.. الغذاء أم الدواء؟

الفيتامينات.. الغذاء أم الدواء؟

الفيتامينات: مركبات عضوية كيميائية يحتاجها الجسم بكميات ضئيلة وبشكل متواصل، لكنه لا يصنعها بل يستمدها من المنتجات الغذائية المختلفة.

رغم أن ما يحتاجه الجسم منها قليل فإنها تعتبر مهمة للغاية للتفاعلات البيولوجية التى تتم فى الجسم بصورة متصلة منها الحيوى كوظائف التنفس والهضم والإخراج ومنها الداعم لصحة الإنسان وسلامته كإنتاج خلايا الدم والمناعة..

إنها ببساطة السهل الممتنع الذى لا تلحظ وجوده وإنما غيابه يبدو جليا.

من الفيتامينات ما يذوب فى الماء مثل فيتامين ب، جـ لذا يمكن امتصاصها بسهولة من الأمعاء كما يسهل إخراج الفائض منها عبر مرشحات الكلى فى البول، لذا فتراكمها أمر نادر الحدوث.

هناك أيضا الفيتامينات التى تذوب فى الدهون مثل فيتامين أ، د، ك، هـ، لذا يمتصها الجسم بصعوبة نسبية، إذ يجب أن تمتص بصحبة جزئ من الدهون وتراكمها أمر يمكن أن يحدث إذا مازادت نسبتها عن الحد اللازم للجسم.

الواقع أن الإنسان يقع فى فخ الإعلانات البراقة عن علاقة الفيتامينات بالطاقة والمناعة والحيوية ومسميات كثيرة قد تجد هوى حين نسمعها.
الحقيقة التى يساندها العلم أن كل ما يحتاجه الإنسان من فيتامينات ومعادن يمكن أن يحصل عليه بطريقة طبيعية من الغذاء الذى يتناوله.

ما عليه إلا حسن الاختيار ومراعاة التنوع فى مصادره الغذائية دون إغفال بعض المصادر الغذائية المهمة بزعم أنه لا يحبها.

إقبال الأصحاء على تناول الفيتامينات المتعددة دون داع قد ينجم عنه الضرر مع دراسة حديثة لمؤسسة السرطان القومية الأمريكية أجريت على 300 ألف شخص لمدة عامين أثبتت أن التناول المستمر لجرعات من الفيتامينات له ارتباط وثيق بارتفاع معدلات الإصابة بسرطان البروستاتا.

المعادن أيضا لا يمكن للإنسان صنعها، لذا يستمدها إما من الماء أو الأرض فتوفرها كل المنتجات الزراعية للإنسان والحيوان معا. وينطبق عليها ذات القانون الذى ينطبق على الفيتامينات.

تعاطى الفيتامينات لا ينصح به إلا إذا نتج عن نقص فى الغذاء أو كانت جرعة إضافية منه لازمة لمواجهة حالة طارئة لمركبات الحديد وحامض الفوليك وفيتامين ب12 فى أمراض الأنيميا وفقر الدم.
أو الحاجة لدعم مناعى فى حالة الإصابة بالأمراض المختلفة. أيضا تظهر الحاجة للفيتامينات فى أوقات من الزمن مختلفة لكنها طبيعية مثل الحمل والاستعداد له أو التقدم فى السن والحاجة لبعض من الدعم فى مواجهة بعض من الخمول الذهنى والنفسى.

تظل الفيتامينات فى صورتها الطازجة أفضل وأكثر قدرة على العمل من مثيلاتها فى العلب. لكن الحاجة لجرعات أكبر فى ظروف خاصة يجب ألا يلجأ إليها الإنسان إلا مع استشارة طبية.

(أم إبراهيم) تضىء الفانوس اليدوي في وجه الغزو الصيني

(أم إبراهيم) تضىء الفانوس اليدوي في وجه الغزو الصيني

فى الساعة التاسعة صباحا يدخل حامل البخور بدعواته وسحابته العطرية الصغيرة، ليبارك الورشة. يذهب أحد العمال لإحضار الشاى من أحد المقاهى المجاورة للورشة وبعض الفطائر لجميع العاملين. يبدأ الحوار فى عبارات ضاحكة، لكن كل هذا لا يعطلهم عن البدء مباشرة فى العمل. إنها واحدة من عدة ورش قليلة لصناعة فانوس رمضان، صمدت فى وجه الفانوس البلاستيكى والصينى.

ورشة أم إبراهيم لصناعة الفوانيس اليدوية فى الحارة المتفرعة من شارع زين العابدين خلف قسم السيدة زينب. حجرة صغيرة تحتوى على المعدات والخامات اللازمة لصناعة الفوانيس.

يقف زينهم، أقدم العاملين فى الورشة، أمام ماكينة المقص الكبير. «شغلى كله على المقص وما فيش مسافة كبيرة بين أصابعى وسكينة المقص، بس دى مهنتى من 20 سنة وأنا متعود عليها. معظم اللى بيقفوا على المقص اشتغل فيها وراثة، لكن أنا اتعلمتها فى الورشة».

يتوزع العمال الستة على الماكينات، المكبس والتناية والكردون والسندال، ولكل منها وظيفة فى مراحل صناعة الفانوس، كما أن هناك تقسيم عمل بين العمال.

«الصفيح والزجاج هما أساس مهنتنا بس سعر الصفيح بقى أغلى فى السنتين اللى فاتوا». يقول زينهم الذى يشرح عملية شراء الخامات من المحال المتخصصة، وهى فى الأغلب بقايا لا تحتاجها المصانع فى شىء.

«لكل تصميم أو شكل اسم زى فانوس اللوتس وأبو أولاد وفاروق وتاج الملك وشويبس وشمامة ومخمس وغيرها، بس الزبون ما يعرفش أسماءهم واحنا بنسميها عشان نعرف نصممها». يواصل زينهم شرح عملية تصميم شكل الفانوس، فهناك 10 تصميمات للشكل، لا يعلم أسماؤها إلا من يقوم بصناعتها.

تبيع ورشة أم إبراهيم إلى 10 تجار ما بين القاهرة والإسكندرية والجيزة، وهم زبائن قدامى للورشة لم يتغيروا، حتى بعد انتشار الفوانيس الصينية. «قبل 5 سنوات كانت الطلبيات على الفوانيس ما بين 5 و6 آلاف فانوس بس دلوقتى بقت الطلبية كلها 3 آلاف فانوس بسبب انتشار الفوانيس الصينى والتجار اللى بيشتروا منا لازم يشتروا فوانيس صينى وبلاستيك برده عشان الزباين عاوزة كدة».

لا تعتمد ورشة أم ابراهيم على التكنولوجيا المتطورة والمكلفة بطبيعتها. تستهلك الورشة الكهرباء لإضاءة مصباحين فقط، كما أن باقى المعدات يدوية. والورشة ليست ملك صاحبها ولكنها إيجار قديم منذ سنة 1975 وبالتالى فهى ليست مكلفة.
ورشة أم إبراهيم لا تعمل طوال السنة. «نبدأ شغلنا قبل شهر رمضان بـ3 شهور عشان نلحق نخلص طلبية التجار، وباقى السنة كل واحد فينا عنده شغل تانى أو عاطل ينتظر موسم رمضان. أنا عن نفسى باشتغل فى مطابخ المطاعم اللى فى المنطقة».

الورشة تبدأ عملها قبل رمضان بثلاثة أشهر، وتعمل على قدر الطلبيات، حتى لا تتبقى فوانيس زائدة على الحاجة إلى العام المقبل. «بننتج الفوانيس بأشكالها وتصميماتها على حسب طلب التجار عشان التجار بس اللى بيشتروا منا، يعنى ما فيش زباين تانية ولا بنفرش على الرصيف وما فيش أى بضاعة بتفضل، بس طبعا ممكن يتفضل جزء عند التجار وده ما بيرجعش».

الاحتفال بثورة 23 يوليو 1952

الاحتفال بثورة 23 يوليو 1952الاحتفال بثورة 23 يوليو 1952الاحتفال بثورة 23 يوليو 1952الاحتفال بثورة 23 يوليو 1952الاحتفال بثورة 23 يوليو 1952

منذ الصباح والاذاعة الرسمية تصدح باغاني الثورة القديمة، قبل ان يشرع الرئيس في القاء خطابه السنوي، فيما القنوات التليفزيونية استعدت، كالعادة، لعرض افلام وبرامج تدين النظام الملكي وتحتفي ب "حركة يوليو"، وصديقي الاخواني يهنئني بعيد الثورة، ويتجاذب معي اطراف الحديث عن وضع مصر الآن، وآفق التغيير والى اين يذهب هذا البلد المبتلى اهله بالقهر والاستغلال؟

وان بدا متفائلا بالغد، الا اني لم اشاركه الا شعورا مناقضا تماما، وثمة سؤال باغتني فجأة :عن اي شئ نحتفل وعن اي ثورة نتحدث؟ ثورة يوليو ناصر، ام ثورة السادات المضادة والمدمرة، ام ثورة الفساد والانهاك لمصر الحالية؟!

سؤال يستحق، في رأيي، ان نطرحه جميعا على انفسنا ونحن نتابع "المولد السنوي" لثورة، للأسف، تم التخلص من ملامحها الاساسية وخياراتها منذ حقبة السبعينات، ثم جرى الاجهاز عليها،تماما، في التسعينات، وقبل سنوات قليلة جرى اعلان وفاتها تحت قبة البرلمان رسميا، ومحو اى اثر لها في القوانين والدستور المصري، فضلا عن الاداء السياسي والاقتصادي وتوجهاتهما المغايرة على المستويين المحلي والدولي الذي يؤكد، في غير مناسبة، ان ثورة ناصر، تم تصفيتها تماما والعودة بمصر الى الوراء.

فهل يحق، بعد ذلك، للقاتل ان يحتفي بالمقتول؟ ويفاخر به، ويستمد منه شرعية يفتقدها ولا يستحقها، او يتخذها مناسبة لخطابات الاستهلاك المحلي التي لم تعد تنطلي على احد، ويجرى فيها الحديث الاجوف عن الحفاظ على مكتسبات الثورة وحقوق الفقراء.
فأين مكتسبات الثورة وأين حقوق الفقراء؟ ولمن صار الانحياز؟

الاجابة بسيطة جدا، ولا تحتاج الى كثير جهد، للوصول اليها..يكفي ان تنظر حولك، لترى المستوي المعيشي لغالبية الشعب المصري واتساع رقعة الفقر وسكن العشوائيات وجيوش العاطلين من كل الاعمار والحالة الصحية والنفسية والاخلاقية المفزعة، لاجيال فقدت الانتماء والولاء لبلد ضاق بها ولم يعطيها ابسط حقوقها، فراحت تبحث عنها في اصقاع الارض، ولو كان الثمن الموت غرقا في البحر، او الارتماء في احضان العدو الصهيوني ومصاهرته او حتى التطرف الديني والعنف السياسي او الاجتماعي المتنامي.

على الجانب الاخر، القصور كل يوم تبني هنا وهناك وجدران الفصل والتمييز الواقعية او المعنوية تقام وتستطيل بين الطبقات، والمليارات تنهب وحياة السفه والاستعلاء والاستهتار بكل قيمة تتجلي بفجر، وسط نخب السلطة والمال التى تزاوجت، وانجبت هذا المناخ الفاسد الذي اعاد مصر مرة أخرى الى سنوات ما قبل الثورة، حيث طبقة النصف في المائة المسيطرة على كل شئ، الغارقة في نعيم بلد اعتبروه ضيعة خاصة لهم، ولابنائهم فقط، فيما الباقون لا حقوق لهم ولا قيمة كالعبيد، للدرجة التى اوصلتنا من جديد الى ثالوث التخلف الشهير الجوع والفقر والمرض الذي يمكننا به اختصار وضعية مصر الحالية.

لقد خدعوا الشعب، واوهموه ان القطاع العام ليس الا عبئا وان الرهان على القطاع الخاص، ثم راحوا يبيعون المصانع حتى الاستراتيجية منها التي في يوم من الايام كانت عنوانا للتحرر من التبعية الاجنبية، باعوها قطعة قطعة بمنطق التخلص من عبء ثقيل، دون ادراك للقيمة المادية والمعنوية لها وتبعات هذه الخطوة الهدامة، ثم سرعان ما تكشفت الحقيقة وهي ان الرأسمالين الجدد وقطاعهم الخاص ليسوا الا مستغليين لدماء وعرق العمال، وان الشارع وطابور البطالة هو الملجأ لملايين المصريين في سن العمل والانتاج، ناهيك عن الاموال التى سرقت وثروات الشعب لا الحكومات الفاسدة التى اهدرت، وارتهان الارداة الوطنية للخارج من بوابة " الاقتصاد الحر"، والرأسمالية الاحتكارية، والتخلص من سياسات الاكتفاء الذاتي واستقلال القرار الوطني، ثم اتبعوا هذه الخطوة بان فتحوا الباب على مصرعيه لشركاء الفساد والاستغلال من رجال الاعمال، ليسيطروا على البرلمان والحكومة وليكرسوا حالة الاستنزاف الممنهج لما تبقى من هذا البلد المعتل.

المثير للضحك ان هؤلاء المفسدين في الارض الرافعين لشعارات الاصلاح والفكر الجديد او الفرسان اللصوص، حسبما يتداعي الى ذهني مما سطره نجيب سرور" فرسان هذا العصر.. هم بعض اللصوص"، اتبعوا فسادهم بحملات تشويه ضخمة متواصلة على مدى سنوات بحق الثورة وزعيمها عبد الناصر، بل وتاريخ مصر المعاصر،على النحو الذي يذكرنا بالدعاية الامريكية والبريطانية خلال فترة الخمسينات والستينات.. من توصيف الثورة بانقلاب عسكري وان زعيمها ديكتاتور.. لم يفعل شيئا الا توريط مصر عسكريا او اعتقال المعارضين لحكمه، متناسين ان هذا الرجل العظيم، بحق، وثورته صنعت امجادا ونهضة مازلنا نتغني بها ونتحسر على ضياعها وكيف انها نقلت مصر من وضعية التابع الي الدولة القائدة، وهم انفسهم يتاجرون بها حتى الآن من وقت لاخر.

وفي الوقت الذي انحاز للفقراء بالقول والفعل، وفتح نوافذ الامل امامهم، انحازوا هم الي الاثرياء ولو كانوا فاسدين، واعتبروا الفقر عارا يجب التخلص منه، عبر التخلص من الفقراء انفسهم، باي وسيلة كانت ولو بالموت البطئ او في حوادث نتجت عن اهمالهم وشحهم في الانفاق العام واشياء اخرى.

وبينما قضى ناصر على الطبقية وسيطرة رأس المال على الحكم، اعادوا التصنيف الطبقي من جديد، للدرجة التى صار تكافوء الفرص في الوظائف العامة وهما كبيرا، والمناصب تتوارث، وجملة " غير لائق اجتماعيا " يرجم بها المجتهدون من ابناء الطبقة الافقر، ولو انتهي بهم الحال الى الانتحار احتجاجا، ثم ان الرأسمالين عادوا ليسيطروا على مؤسسات الدولة حتى التشريعية، ليخدموا على مصالحهم الخاصة، حتى لو على حساب المصلحة العامة ومستقبل هذا البلد.

وان كان ناصر سمح لكل فئات الشعب بالمشاركة في معركة التحرر والبناء وخلق مشروع قومي يلتف حوله الجميع تعززه روح ثورية محفزة، وبعد ثقافي تنويري، فماذا فعلوا هم غير تهميش الجميع واحتكار الثروة والسلطة، وجعلها في دائرة ضيقة يتوارثونها وحدهم، مع هامش ديمقراطي وهمي،لا يعني اي شئ، سوى التنفيس عن الغضب، لاستدامة الاوضاع القائمة وحماية مصالح النخبة المسيطرة، وسط مناخ من الاحتقان الطائفي وتصاعد للاصولية الدينية، علاوة على تدهور التعليم وانسداد الافق السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وتحول الحكومة من الدعم وضمان العدالة الاجتماعية الى السمسرة وجباية الضرائب على كل شئ، كما عصر المماليك المشهور بحقبة الاضمحلال الحضاري.

واذا كان ناصر وثورته قد صنع لمصر دورا ومكانة اقليميا ودوليا، ووقف بشرف وضمير ثوري مع كل حركات التحرر الوطني، وسعى للوحدة العربية بصدق ومواجهة خطر الامبريالية الغربية والصهيونية.. فماذا فعلوا هم غير تحجيم مكانة مصر وتقزيم دورها والوقوف في المعسكر الامريكي الاسرائيلي، ولو ضاعت العراق وتهددت وحدة السودان واليمن، وسعى الصهاينة لتصفية المقاومة والقضية الفلسطينية وارتكاب ابشع المجازر بحق الشعب الفلسطيني الذي وضعه ناصر بين مقلتيه حتى رحيله.

ان استذكار الثورة ليس بالاغاني والشعارات في غير موضعها وسياقها التاريخي والمجتمعي، وانما بالفعل واحياء خياراتها وتوجهاتها المنحازة لجموع الشعب الراغبة في تحريرالبلاد من الاستغلال الداخلي والخارجي، وحماية استقلال القرار الوطني والعودة لدوائر الانتماء للمحيطين العربي والافريقي وتجمعات الجنوب بشكل عام، وليس الارتهان للتوجهات الامريكية والاسرائيلية.

فهل من يحكموا الآن قادرين على هذا الفعل المناهض لمصالحهم؟ وهل نستحق كشعب ثورة ناصر التى ضاعت او جرى اغتيالها، ونحن نجلس في مقاعد المتفرجين، وكأنها لا تعنيننا اوتجسد طموحاتنا نحو حياة انسانية كريمة؟

اخيرا، اود ان اؤكد ان الشعوب التى لا تدافع عن حريتها وحقوقها لا تستحق الحياة، و يحضرني هنا مقولة ماركس :" الانسان يصنع الظروف، بقدر ما تصنع الظروف الانسان "، وكذلك مقولة الفيسلوف الثوري برتراند اند راسل :" الشعوب التي لا تعرف الثورات او الحروب تموت ".

التنوع فسيفاء في لب الأشياء

التنوع لا يمكن أبدا في كتب أو مفاهيم معينة قد تحدد شاسعة المفهوم من نواحي مختلفة , حتى اللقاءات العديدة لا يمكن أن تعطي للمصطلح حقه , فهو يظل مفهوم شاسع , لكنه يبقى دائما أساس لأشياء كثيرة في مجتمعنا في ما هو ايجابي أو سلبيو قد يفتح صراعات أثناء مناقشته , قد يوحد , مصطلح قد يوحد أو يفرق و كل حول استعماله في مواضع شائك أو موضوع الماضي أو الحاضر. هناك الكثير ينضر إلى التنوع من شقه الايجابي و يعتبر شيء ايجابي و لابد منه , وهناك الآراء الأخرى التي تعتبر التنوع مصيبة لها و تتجه إلى السلبية أكثر فأكثر , وقد لا تلقى بديلا له , كان لي الكثير و الكثير من ذكريات في مواضيع التنوع من خلال ملتقيات أو تدريب أو تأمل في هته المفاهيم , أو أنشطة أكثر احتكاكا بالموضوع , من جزء بسيط للغاية من مفهومه الشاسع , بعد تلك السنوات , ارجع إلى التأمل قليلا في الموضوع , و أبقى دائما أكثر حماسية و ايجابية في الموضوع من خلال أشياء دخليه امن بها. تنطلق من ذاتي, أكثر مما تنطلق من يستلب عقلي بمفاهيم يروجها الأخر و نأخذها بشكل جاهز. دون التركيز في الفحوى, تكون أكثر هدما من ما هي قيم للبناء. و قد يكون الأخر مختلف معي, و الاختلاف هو نقطة من بحر في تحديد شاسعة المفهوم. و الأخر رغم اختلافه معي أو صراعه معي, يبقى دائما إنسان شريك لي في مجتمع التنوع. قد أعطي رأي كعنصر قد يخل جزيئه بسيطة من مفاهيم الاختلاف ’ لان بكلمة ممكن أن تدخل في عالم التنوع دون أن ندري لان هناك من سيوفقك الرأي أو يخالفك فهده النقطة , قد نبدأ في معرفة التنوع من خلال شق النقاش و الآراء , لان كل شخص يعطي ٍ رأيه في شيء , قد يكون منطلق الرأي البيئة التي تكون بها الشخص , أو الأشياء التي يؤمن بها من خلال معتقداته الذاتية , آو أشياء أخدها من خلال احد الأطراف في تكوين المجتمع , هد أصل التنوع في الرأي , هناك أشياء في أساس أيضا سببها التنوع .حتى قيم البناء آدا رجعنا إليها قد يقول هدا هاهو المفهوم الصحيح لبناء و الأخر يقول له هدا غلط , و الحقيقة ادا أرضنا أن نكون قليل في الحياد أن كل مجتمع صحيح و في نفس الوقت غلط , حتى هده الكلمة قد تفتح نقاش يرجعنا إلى التنوع من شق الآراء ,.
أنا من ناس من المفاهيم التي أمن بها , أبقى دائما ضد أحدية القطب في كل شيء و حتى فرض علينا أجندات معينة , قد يكون أحادي القطب خطأ في تصرفاته ويوجهنا إلى شيء غير صحيح قد يعتقد الأخر انه صحيح , و أرى الأخر ضد أحادية القطب , قد يسلط الضوء على سلبيات , وهنا يفتح نقاش كبير و نتأمل فيه إلى أين نسير أو إلى أي طريق نتجه, دائما النقاش يجب أن يكون أكثر منطقية من خلال أشياء التي نؤمن في دونتا , دون الوقوع في خطابات رنانة و حماسية , لأننا كمجتمعات عربية دائما العاطفة تؤثر , و الذوات تؤمن بقيم التنوع دون أن نحس.

هناك في شق الديانات و المعتقدات عالم أخر من مفاهيم التنوع الذاتية , التي نؤمن بها انطلاق من معتقد دني أو مذهب فكري معين , هناك من ينضر إلى أن عقيدته أو منظوره اصح من الأخر , وهنا ما تأزم الأمور , ويؤجج سخونة الدم في مجتمعنا , مما يؤدي إلى تصادمات , دون أن نفكر أن من يؤمن بتلك معتقدات المخالفة لنا هو شاريك مهم يساهم في بناء المجتمع كما نبيه نحن , لمادا علينا إقصائه , و الإقصاء هو عملية ضد التنوع , تساهم في توجيه الأمور إلى أحدية قطب في مفهوم معين , قد أكون متفق معه أو مخالف مع المفهوم , لكن في أساس فانا ضد الإقصاء .

قد يأتي شخص يقول لي أن اغلب الصراعات فرضت علينا , و اعتقد انو الفرض لا يحقق , إلى بكون فئة معينة ساهمت في توفير الفضاء لدلك الفرض المهيمن علينا بالقوة , و الفئة التي أتحت الفرصة , قد تكون أيضا لا تؤمن لمفهوم التنوع , مما أدى بها إلى مساهمة في جلب قوة معينة لفرض الهيمنة علينا , و الجهة المهيمنة أيضا لا تؤمن بمفاهيم التنوع , و هنا أن التنوع شيء أسمى في اعتقادي من خلال احترام كل أطراف التي تساهم في تشكيل فسيفساء التنوع , و علينا استثمارها بشكل جيد.

إيماني بايجابية المفهوم , ينطلق من عيشي في بيئة مختلفة في مجتمعي, من خلال التنوع في الثقافات المختلة لبلدي و التي تذوب في شيء يؤثث المشهد لبلدي , و يعطيه قوة دائما تحصنه , كشاب مغربي أعيش في بلد ينفتح على الكل , و من خلال دارستي و في الشارع و في العمل في المجتمع المدني و الحياة العادية. احتكت مع العديد من شباب من مختلف المعتقدات و الثقافات و اللهجات , تعلموا مني كما تعلمت منهم , كلنا نؤمن نشئ يوحد تنوعنا أننا مغاربة أو لا و أخير , دائما هناك نقط الالتقاء أكثر مما هناك نقط الافتراق , المهم أولا و أخيرا البحث عن نقط الالتقاء أكثر من بحت عن نقط الافتراق .

كما حال المشهد العربي ألان , أغلب المبادرات الشبابية في عالم العربي متنوعة و لها خصائص وقيم مختلفة , وهنا نحس أن التنوع اثر فيها بشكل أساسي من خلال قيم التنوع , الذي جعلت فسيفساء في مشهد العمل الشبابي العربي , و التنوع أيضا يساهم ي خلق مبادرات كثيرة , و العمل شبابي العربي, أحسه يبحث كثير عن نقط الالتقاء ودلك هو المهم في اعتقادي , و هنا نخس أن أغلبيتهم يؤمنون بمفهوم الايجابي لتنوع , كما لعناصر تلك مجموعات , تنوع و نقط الاختلاف , لكن تبقى دائما نقط التقارب أكثر .

نوفل الحمومي

دورة تدريب مدربين ريسب أكت بالقاهرة


نظم برنامج إقتدار أول دورة تدريب مدربين لمبادرة ريسب أكت، بالقاهرة في الفترة من 2 إلى 8 مارس 2009.
zine's picture

UDHR YouTube Competition

2009-02-16 23:42
Africa/Cairo

UDHR YouTube Competition

*Dec 10, 2008 - Feb 28, 2009*
What Does Human Rights Mean to You?

On the 60th anniversary of the Universal Declaration of Human Rights (UDHR), share with the world your thoughts on what Human Rights mean to you. Make a short video expressing your opinion and post it as a response video on
YouTube. The most creative and original video will be selected by a jury of peers.

Topic: What Does Human Rights Mean to You?
Deadline: February 28, 2009
Video Length: No longer than 2 mins
Prizes:

- *First Prize*: Personalized Flip
Minodigital video camera with
2 GB memory and 60 min recording time
- *Honorable Mention*: WLP Gift Bag

How to participate in the competition:

1. Watch the introductory
videoon the articles of
Universal Declaration of Human Rights.
- Full text of the Declaration,
available in 337 languages.
- United Nations UDHR 60th
Anniversaryweb
page (also contains UDHR logo and photos).
- Know Your
RightsWebsite
2. Make a video responding to our video question "What Does Human Rights Mean to You?"
- BBC: Make a one minute
movie
- YouTube: Video Toolbox
- Witness: Tips & Techniques Training Video and Manual
- Creative Commons: Copyright free audio, photo, or video collection
3. Upload your video. Post it as a response
video.

- YouTube: Uploading videos to YouTubeand
Video responses
- If you don't have a YouTube account, but would like to participate in the competition, please contact us
4. View and rate other submissions. Start or participate in discussions by posting comments.

Contest Rules:

1. Be as funny or inspiring as you want. Originality and creativity are our two main criteria.
2. No personal attacks, profanity, or violence permitted. Videos breaking these rules will not be approved for entry into the contest by the moderator.
3. No copyright infringement please. Use photos and videos that are available in the public domain.
4. By participating in the competition, you are granting WLP permission to use, publish, edit, adapt, and/or modify your videos for promotional or other purposes.
5. Tax obligations, if any, are the sole responsibility of the winner.

What Does Human Rights Mean to You?
zine's picture

أهمية التربية على حقوق الإنسان في الممارسة الديمقراطية

2009-02-08 00:29
Africa/Cairo

عرفت حقوق الإنسان عبر التاريخ مـداً و جـزراً حسب نوعية النظام السائد في كل دولة، فمع طغيان الأنظمة يتم حرمان الإفراد و الجماعات والشعوب من حقوقها، ويصبح هامش الديمقراطية متقلصاً حيناً ومنعدماً أحيانا أخرى، وحتى في أعرق الديمقراطيات التي عرفها التاريخ في عصر اليونان تم فيها انتهاك الحقوق بشكل سافر، فالحكم بالإعدام وتنفيذه في حق المفكر والفيلسوف " سقـراط " بسبب رأيه في المعتقد اليوناني خير دليل على أن طغيان الدولة وانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، الشيء الذي أدي إلى حرمان الأفراد والجماعات والشعوب من الحريات الفردية والعامة، وتبلغ خطورة هذه الانتهاكات مداها عندما يتم انتهاك أقدس الحقوق وهو الحق في الحياة الذي بدونه لا يمكن الحديث عن باقي الحقوق.

وقد يصل طغيان الدولة مـداه حينما يتم حرمان الشعوب من حقوقها المشروعة كما اطلعنا التاريخ في ظل الأنظمة المطلقة في أوربا خلال القرون الوسطى، حيث غياب الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة الاستغلال والاستعباد ونشأة الصراع بين الدول والشعوب وإراقة الدماء، لكن انتصار مفاهيم البورجوازية على مصالح الإقطاع بعد الثورة البورجوازية التي أفرزت أول إعلان عالمي لحقوق الإنسان ـ الحقوق السياسية والمدنية ـ أحدث انفراجا في الصراع القائم على السلطة، والذي لم يدم طويلا مع سيادة الدولة الديكتاتورية في ظل حكم نابليون الدموي مع سيادة النظام الرأسمالي الجشع الذي انتهكت معه حقوق الشعوب بالدول الفقيرة، وتم ضرب مبدأ تقريري مصير الشعوب واستغلال الثروات الطبيعية وبالتالي استغلال الطبقة العاملة وخاصة المرأة العاملة التي هربت من طغيان الإقطاع بالبوادي ليقتنصها جشع الرأسمال بالمدن.

ومع تنامي النظام الرأسمالي تنامت الفوارق الطبقية والاجتماعية حيث يتم استغلال القوى المنتجة ذات الصفة الجماهيرية بالمدن الصناعية والاقطاعيات بالبوادي، وتولد الصراع من جديد بين العمل والرأسمال تمت معه إراقة الدماء في أكثر من محطة مع بروز المفاهيم الاشتراكية ـ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية ـ التي عرفت انتشاراً كبيراً مع انتصار الثورة البولشيفية، إلا أن الحربين الامبرياليتين العالميتين أحدثت خسارة كبيرة في صفوف الطبقة العاملة التي دفعت الثمن غاليا نتيجة طغيان الدولة في ظل النظام الرأسمالي كنظام تناحري، والذي نتج عنه عشرات الملايين من الضحايا و خاصة في صفوف الفئات الهشة من المجتمع، ولم يتم الوئام بين الدول و الشعوب إلا بعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وظهور منظومتين دوليتين الاشتراكية بالشرق والرأسمالية بالغرب، والذي لم يستمر طويل مع دخول المنظومتين في صراع سياسي وايديولوجي وعسكري.

ومع تنامي الصراع لم تستطع المنظومة الشرقية الصمود نتيجة أسباب ذاتية و موضوعية لا يفسح المجال لإبرازها في هذه المحاولة، ومع سقوط التجارب الاشتراكية بالاتحاد السوفياتي ودول شرق أوربا وانتصار الرأسمالية في صيغتها المعولمة، برزت ضرورة حماية حقوق الشعوب ـ الحق في التنمية والبيئة السليمة والتراث المشترك والسلم ـ باعتبارها حقوقا جديدة ظهرت أولويتها مع طغيان الأنظمة الرأسمالية، انطلاقاً من حروبها اللصوصية بعد نهاية الحرب الإمبريالية الثانية وانتهاء بسقوط المنتظم الشرقي، لتبدأ من جديد حروب لصوصية جديدة باعتبارها صفة تلازم النظام الرأسمالي باعتباره نظاماً تناحرياً.

وهكذا برزت أهمية النضال الأممي الذي يجب أن يعتمد على نشر ثقافة حقوق الإنسان والتربية عليها والممارسة الديمقراطية، فإلى جانب فضح الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وحمايتها والدفاع عنها، يجب تجسيد هذه الحقوق في الأعمال والممارسات اليومية في ظل مبدأ جماهيرية حقوق الإنسان والديمقراطية.

** معايير وآليات التربية على حقوق الإنسان

في ظل تنامي طغيان الدول الرأسمالية أصبح الاهتمام بالتربية على حقوق الإنسان من مشاغل الهيئات الدولية الحقوقي وخاصة منه اليونسكو، هذه المنظمة الدولية التي أعطت هذا المجال أهمية قصوى منذ مؤتمرها العام سنة 1974 ، وأخذت تتبلور عشرية الأمم المتحدة منذ أعمال المؤتمر العالمي للتربية على حقوق الإنسان والديمقراطية بمنتريال بكندا في مارس 1993 ، وفي توصيات المؤتمر العالمي الثاني لحقوق الإنسان بفيينا في يونيو 1993 .

وكانت المساهمة العربية في هذا المجال جد هامة وذلك بتنظيم عدة ندوات من طرف المعهد العربي لحقوق الإنسان، وكان أهمها ندوة عمداء كليات الحقوق العربية سنة 1990 ، وندوة التربية على حقوق الإنسان والديمقراطية في الوطن العربي في يناير 1993 التي انتهت بإصدار الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان، حيث خلص المجتمعون إلى أن الكتاب المدرسي يعتبر مجالاً أساسياً لتنفيذ مقررات الخطة وخلصت الندوة إلى تسجيل عدة ملاحظات:

ـ إعتبار المدرسة الإطار الأساسي للخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان إلى جانب الأسرة والمجتمع.

ـ إن العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمعات العربية لا يمكن أن يتم إلا إذا استند إلى المعرفة الصحيحة بواقع حقوق الإنسان بهذه المجتمعات.

إلى جانب هاتين الملاحظتين تم تسجيل عدة ملاحظات حول السياسة التعليمية بالدول العربية:

ـ الكتب المدرسية تصور واقع حقوق الإنسان بالدول العربية تصويراً غير سليم.

ـ البرامج التعليمية والمناهج والمواد يعتريها ضعف واضح في إدماج التربية على حقوق الإنسان.

ـ عدم تحسيس أسرة التعليم ومؤلفي الكتب بهذه التربية.

ـ تغييب تنظيمات المجتمع المدني عند وضع البرامج التعليمية.

ـ المنطلقات الفكرية والايديولوجية المتبعة تتعارض مع منظومة حقوق الإنسان.

ـ رغم وفرة الكتب المدرسية بالدول العربية فإنها تشكو من هزالة في النصوص المعبرة عن مباديء حقوق الإنسان كماًوكيفاً.

أما على المستوى الدولي فقد أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماعها في دجنبر 1994 أن الفترة الممتدة بين يناير 1995 ودجنبر 2004 تعتبر عقدا للأمم المتحدة للتثقيف في مجال حقوق الإنسان وذلك نتيجة الاعتبارات التالية:

ـ تقييم المجهودات المبذولة في مجال التدريب والنشر والإعلام التي تستهدف نشر ثقافة عالمية لحقوق الإنسان، من أجل نقل المعرفة والمهارات وتشكيل الإتجاهات المتوجهة نحو الأهداف التالية:

أ ـ تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

ب ـ التنمية الكاملة لشخصية الإنسان والشعور بكرامته.

ج ـ النهوض بالتفاهم والتسامح والمساواة بين الجنسين.

د ـ النهوض بالصداقة بين جميع الأمم والشعوب الأصلية والمجموعات العرقية والقومية والإثنية والدينية واللغوية.

ه ـ تمكين جميع الأشخاص من المشاركة بصورة فعالة في مجتمع حر.

ز ـ العمل على تشجيع أنشطة الأمم المتحدة من أجل صون السلم.

وتستهدف عشرية الأمم المتحدة للتربية على حقوق الإنسان: عموم الجماهير ـ الجماعات الضعيفة: المرأة، الطفل، المعاقون، الأقليات ... ـ موظفو الدولة ـ المدارس والثانويات والجامعات ـ جميع مؤسسات الدولة العامة والخاصة.

** أهمية التربية في حماية حقوق الإنسان والديمقراطية

نظراً لأهمية التربية على حقوق الإنسان فإن نقل المعرفة في مجال حقوق الإنسان ونشرها في أوساط الجماهير تعد ذات أهمية قصوى، لذا فإن تعليم مبادئ وقيم حقوق الإنسان وتجسيده في الممارسة اليومية الأفراد والجماعات يتطلب استنفارا شاملا لجميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، ولكونها عملية معقدة حيث تتداخل فيها عدة أطراف باختلاف مستوياتها ومواقعها ومصالحها فإنها تواجه عدة صعوبات:

أ ـ تسجيل الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الدول.

ب ـ عوائق الثقافات السائدة في المجتمعات المختلفة ضمن ما يسمى بالخصوصيات المحلية.

ج ـ طبية الأنظمة السائدة خاصة في الدول غير الديمقراطية.

وإذا اعتبرنا أن التربية على حقوق الإنسان تتطلب المعرفة والبيداغوجية الخاصة بتعليم وتربية الإنسان على ثقافة حقوق الإنسان والتربية عليها، فإنها بالتالي تتطلب أرضية ملائمة لممارستها في ظل الإرادة الحقيقية لجميع الأطراف رغم وجود تناقضات متباينة بينها، مما يطرح من جديد العلاقة بين المدرسة والمحيط في الواجهة وإشكالية التفاعل الذي يجب أن يتم بينهما من أجل إنجاح أي مشروع للتربية على حقوق الإنسان.

وانطلاقاً من الكونية والشمولية باعتبارهما المبدأين الأساسين لمنظومة حقوق الإنسان فإن الضمانة الأساسية لحماية هذه الحقوق هي نشر ثقافتها في أوساط الجماهير والتربية عليها من أجل ممارستها، حتى تصبح بالفعل ممارسة يومية للأفراد والجماعات والشعوب على أوسع نطاق، من هنا يطرح دور المعرفة باعتبارها ذات أهمية في نشر ثقافة حقوق الإنسان من طرف كل الأطراف المعنية، ولآ يمكن أن يتحقق ذلك إلا بضبط المفاهيم الأساسية المكونة لمنظومة حقوق الإنسان من جهة، وضبط المعايير وآليات الحماية من جهة ثانية، وذلك من أجل تحقيق الحماية والنهوض.

إن أهمية معرفة المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية من طرف عموم الجماهير تكتسي أهمية قصوى على اعتبار أن كل من يعرف حقوقه بإمكانه الحرص على احترامها وحمايتها والدفاع عنها، كما أن جدلية العلاقة بين المدرسة والمحيط يحيلنا إلى العلاقة الجدلية بين نشر ثقافة حقوق الإنسان وإشاعة الديمقراطية في المجتمع ذلك لأن مستوى الممارسة الديمقراطية يعتبر معياراً أساسياً لمستوى التمتع بحقوق الإنسان، وكل ما تراجع مستوى الممارسة الديمقراطية كل ما تراجع مستوى التمتع بحقوق الإنسان، الشيء الذي يبرز جدلية العلاقة بين الممارسة الديمقراطية والتربية على حقوق الإنسان باعتبارهما أمرين ضروريين في الحماية والنهوض، لهذا فإن إشاعة حقوق الإنسان في أوساط المجتمعات البشرية مرهونة بالممارسة الديمقراطية.

** المعيقات الأساسية للممارسة الديمقراطية

إن الصفة التناحرية للعولمة الليبرالية المتوحشة في العصر الحديث خاصة في الدول التابعة التي تبلغ فيها التناقضات بين المجتمع المدني والدولة مداها، حيث إن الأنظمة السائدة في جل الدول التابعة بعيدة كل البعد عن الممارسة الديمقراطية لكونها لم تنبثق عن الصراع السياسي الديمقراطي في مجتمعات هذه الدول، بالإضافة إلى إرث الماضي المليء بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من طرف الأنظمة السائدة الذي يشكل العائق الأساسي للإنتقال الديمقراطي، حيث لم تستطع هذه الأنظمة التخلص من هذا الإرث الأسود.

** هكذا تواجه الممارسة الديمقراطية بهذه الدول عدة معيقات:

أ ـ عدم المصادقة من طرف الدول على العهود والاتفاقيات الدولية.

ب ـ التحفظات على بعض مواد الاتفاقيات والعهود الدولية.

ج ـ تأثير الخصوصيات الثقافية والتقاليد والعادات المحلية.

د ـ تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للشعوب.

ه ـ نخبوية المعرفة في مجال حقوق الإنسان.

ز ـ محدودية تأثير المجتمع المدني خاصة بالدول غير الديمقراطية.

س ـ عدم ملاءمة القوانين المحلية للوانين الدولية.

ش ـ السياسة التعليمية المبنية على ضبط المجتمع.

ص ـ الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من طرف الأنظمة السائدة.

ط ـ عولمة الانتهاكات من طرف العولمة الليبرالية المتوحشة.

إن المادة الأولى سواء في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أو في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تنص على تقرير مصير الشعوب سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، على اعتبار أن الديمقراطية هي حكم الشعب من الشعب وإلى الشعب الشيء الذي يبرز دمر الممارسة الديمقراطية في إشاعة حقوق الإنسان، لذا يأتي دور نشر ثقافة حقوق الإنسان والتربية عليها في المقام الأول لبلورة مفهوم الممارسة الديمقراطية في الواقع ولن يتأتى ذلك إلا في إدماج منظومة حقوق الإنسان بالمدارس والثانويات و الجامعات من جهة، وتفعيل مبدأ جماهيرية حقوق الإنسان لإشراك الطبقات الشعبية في بلورة القرار السياسي وتقرير مصير الشعوب من جهة ثانية.

تقديـــــــــــم
zine's picture

شباب ضد العنف

2009-02-04 03:18
Africa/Cairo

إن مشروع شباب ضد العنف كان الأول من نوعه ليس فقط في سوريا بل على المستوى العربي أيضاً .

في مجتمع يفتقد إلى مراكز دعم ضحايا العنف وبرامج توعية عن هذا الموضوع في حين الحديث عن بعض أشكال العنف أو الإشارة إلى بعض أنواعه يدرج في قائمة المحرمات أو يبقى في إطار الخصوصيات .

لذلك ارتقى المشروع الوصول لشريحة الشباب عن طريق الجمعيات والمؤسسات التي يعملون فيها ليكونوا هم عنصر التغيير الحقيقي في مجتمعاتهم ويكونوا الأداة لمساعدة الآخرين من هم بحاجة ماسة لمن يصغي إليهم ويرشدهم .

لقد كانت الدورات التدريبية وورشات العمل مكثفة لأن الموضوع كان جديداً بالنسبة لكثيرين ومن أجل الحرص أن يخرج الشباب من هذه الدورات ملماً بكافة المواضيع التي يمكن أن تخولهم دعم أي تدخل في محيطهم .

لقد شملت الدورات تدريباُ على العنف بشكل عام وكيفية تقديم مشورة ودعم لضحايا العنف ومقدمات عن حقوق الإنسان وكيفية استخدام التربية على حقوق الإنسان من أجل مساعدة الشباب في مؤسساتنا وجمعياتنا على فهم رسالتنا من خلال مجموعة تمارين هادفة .

وركزت الورشات على موضوع العنف ضد الطفل والمرأة وتناول أيضاً موضوع العمالة الأجنبية .

وكان لمهارات حل النزاع في بيئات العنف حصة كبيرة في الدورات لكي يعمل الشباب على تنمية مهاراتهم الشخصية قبل البدء بالتدخل لحل نزاعات الغير .

وهذا النجاح الذي حققه المشروع ألهمني كي أحافظ على مسيرة العمل من أجل الوصول إلى أكبر شريحة من الشباب والهيئات بهدف العمل سوية لمواجهة العنف .

إن هذا القرص الالكتروني لعمل متواضع من جهد شخصي جل هدفه هو استخدامه كمرجع تدريبي خلال العمل على موضوع العنف .

أتمنى أن يكون الخطوة الأولى للتشبيك بين كافة الهيئات للعمل سوية من أجل مصلحة مجتمعنا .

ورغم وعد بعض المؤسسات الدولية بدعم هذا العمل وتسليمنا بعض الملفات التي كانت ستغني العمل غير أنها لم تلتزم بوعدها لنا .

يجب أن يدفعنا ذلك لدعم أي مبادرة كوننا لسنا فقط موظفين في مكاتب بل ناشطين نحمل مسؤولية مجتمع ومن واجبنا تحقيق رسالة مؤسساتنا .

أود بالنهاية شكر فريق العمل الذي ساعدني لتحقيق هذا المشروع كما أود أن أخص بالشكر السيد سامر لحام الذي احتضن هذا العمل وهو مؤمن بالرسالة التي يحملها مشروعي .

وكل الشكر للسفارتين البريطانية والهولندية للمساهمة في دعم مثل هذه المبادرة نحو تحقيق مستقبل أفضل للإنسانية جمعاء .

ملحم منصور

مدير المشروع

http://antiochdev.org/youth_against_violence/index.html
Syndicate content